مكاسب الولايات المتحدة من الحرب في الشرق الأوسط
عن مكاسب أمريكية من الحرب الإيرانية، كتبت أولغا ساموفالوفا، في "فزغلياد":
استغلت الولايات المتحدة الصراع في الشرق الأوسط لزيادة صادراتها من النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال بشكل حاد. وهي تهيمن، في السوق، على حصة أوبك، التي اضطرت، بسبب الوضع العسكري، إلى خفض صادراتها من الطاقة.
يعزو الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أويل ماركت"، سيرغي تيريشكين، زيادة حصة الولايات المتحدة في سوق النفط إلى عوامل ظرفية، بينما تعود الزيادة في سوق الغاز الطبيعي المسال إلى عوامل بنيوية.
لقد زادت الولايات المتحدة بالفعل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، لكنها لم تزد إنتاجها من النفط. فكيف زادت الصادرات؟
عن هذا السؤال، أجاب خبير الصندوق الوطني لأمن الطاقة، إيغور يوشكوف، بالقول: "حدث ذلك نتيجةً زيادة واردات نوعٍ من النفط الخام وزيادة صادرات نوعٍ آخر منه، بالإضافة إلى المنتجات النفطية. تستورد الولايات المتحدة النفط الخام متوسط الكبريت والثقيل نسبيًا، بينما تصدّر، في المقابل، النفط الخام الخفيف والمنتجات النفطية (المصنوعة من النفط الخام الثقيل). تستورد الولايات المتحدة كميات أكبر من كندا والمكسيك، وتصدّر منها بحرًا إلى دول كانت تستورد سابقًا نفط الشرق الأوسط، الذي أصبح الآن غير متوفر. وبينما تتزايد حصة الولايات المتحدة في السوق العالمية، تتراجع حصة منظمة أوبك.
زد على ذلك، فحتى قبل إغلاق مضيق هرمز، بدأت منظمة أوبك+ برفع حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا، لاستعادة مكانتها في السوق العالمية.
النفط الخام الأمريكي الخفيف ليس مناسبًا تمامًا للدول الآسيوية، فقد صُممت مصافي التكرير الآسيوية لمعالجة الخام شرق الأوسطي الأكثر كثافةً وحموضةً، وليس الأنواع الأمريكية الخفيفة. لذلك، بعد حلّ النزاع، ستعود الأمور إلى طبيعتها، ولن تدوم فرحة منتجي النفط الأمريكيين طويلًا".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات